العيني

71

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

هذه المكاتبة إلى أفريرأوك ، جعله الله من لا يعترض على القدر ، ولا يعاند من سخرّ لجيشه النصر والظفر ، ولا يعتقد أنه ينجي من أمر الله الحذر ، ولا يحمي منه محجور البناء ، ولا مبني الحجر ، تعلمه بما سهّل الله من فتح حصن الأكراد الذي حصنته وبنيته وخليته ، وكنت الموفق لو أخليته ، واتكلت في حفظه على إخوتك فما نفعوك ، وضيّعتهم بالإقامة فيه فضيعوه ، وضيّعوك ، وما كانت هذه العساكر تنزل على حصن ويبقى ، أو تخدم سعيداً ويسقي . وقال ابن كثير : وكان الذي حاصره ابن السلطان الملك السعيد ، فأطلق السلطان أهله ومن عليهم ، وأجلاهم إلى طرابلس ، وتسلم القلعة بعد عشرة أيام من الفتح فأخلاها أيضا ، وجعل كنيسة البلد جامعا ، وأقام فيه الجمعة ، وولى فيها نائبا وقاضيا ، وأمر بعمارة البلد .